اخلق متعة لكل شئ بتعمله … اكسر الروتين 👌🏻هتلاقي  حاجات كتير بتتغير 👍🏻

0
271
views

سنة 2009 ، شركة Volkswagen عرضت تجربة إجتماعية مثيرة للإهتمام كـجزء من مبادرة ” نظرية المتعة ” اللي قامت بيها آن ذاك.

التجربة ببساطة إنهم وجدوا في محطات المترو وما يماثلها ، أن في إقبال تام على السلالم المتحركة وقليل أوي اللي بيقرر ينزل أو يطلع على السلالم العادية، فعملوا فكرة بسيطة وممتعة جداً 

راحوا بالليل لمحطة مترو (odenplan) إحدى محطات مترو عاصمة السويد (Stockholm)، وقاموا بتحويل السلم العادي لـ ( لوحة مفاتيح بيانو بالابيض والاسود) فأصبح لكل سلمة نغمة مميزة وخاصة بها تسمعها إذا خطوت عليها. 

وركبوا كاميرات تصور ردود أفعال الناس وسلوكهم .. وهنا كانت المفاجآة 

مع صباح اليوم الأول للتجربة ، بدأت الإبتسامات والضحك يظهر على وجوه الناس اللي دخلت المحطة وجربوا الصعود والنزول على السلم والعزف علىدرجاته ، وكل واحد خرّج بيت هوفن اللي جواه 

على نهاية اليوم كان السلم المتحرك شبه مهجور، والإقبال على السلم العادي تاريخي يا فندم 

بعد مشاهدة تصوير الكاميرات وجدوا ان 66% من الناس زيادة عن المعدل الطبيعي فضلوا السلم العادي عن السلم المتحرك.، والملفت للإنتباه وإنت بتشوف التجربة إن حتى الناس العواجيز جداً أو اللي معاهم أطفال إختاروا السلم العادي وطلعوا عليه بكل سلاسة ورشاقة وإنشكاح متناسين أي مجهود أو معاناة بتواجههم أثناء الصعود.

برغم إن لو السلم كان إستمر على هذا الحال أعتقد النسبة دي هتقل مع الوقت لما الناس تبدأ تعتاده 

ولكن التجربة دي ممكن توضحلنا شئ مهم جداً في نفسنا البشرية ، ألا وهى

أن النفس – غالباً – لا تركن إلى الراحة وعدم الفعل ولكن تفتقد متعة الفعل ، فإن وُجدت المتعة كان العمل، وإن ممكن شئ بسيط جداً ولكن ممتع يكون قادر على تغيير سلوك البشر تماماً ودي نظرية المتعة اللي كانت عايزة توصلها شركة Volkswagen من المبادرة دي. 

يعني إحنا مش بنكسل نقوم للشغل وبنفضل الراحة والأنتخة ، لكن إحنا بنفتقد لذة ومتعة الشغل اللي تخلينا نصحى في قمة الحماس ونروح بدري، بنفتقد التغيير والتجديد اللي بيكسر الروتين الممل، لأن الروتين هو اللي بيقتل لذتنا ومتعتنا بأي شئ

بنكسل نذاكر وأول ما نمسك كتاب بيجي النوم فجأة لأننا حولنا المذاكرة لفعل روتيني رتيب ممل جردناه من كل معاني المتعة والتجديد فطبيعي أن النفس تركن إلى الراحة والأنتخة. 

وكذلك الصلاة حين حولناها لمجرد حركات جسدية روتينية مُكررة وجردناها من كل المعاني الروحية الرائعة التي تكمن فيها الراحة والمتعة والسعادة والتي فُرضت الصلاة لأجلها فلا عجب أن ( إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ) 

وكذلك في العلاقات العاطفية اذا فُقدت المتعة واللذة والتجديد وساد الروتين الرتيب خمدت المشاعر المتأججة في الصدور. 

كذلك كل شئ حولك إن أوجدت فيه المتعة وأشعلت فيه نار التغيير والتجديد صار شيئـًا آخر تتوق إليه نفسُك .. فقد صدق باولو كويلو حين قال :

” إذا كنت تعتقد أن المغامرة خطرة .. فجرب الروتين فهو قاتل “

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا