الإنسان بين الجوهر والمظهر” ” ..

0
2298
views
الحكم على الآخرين!!

لطالما ينخدع الناس بالمظهر بغض الطرف عن كينونة الجوهر، ولا لوم عليهم في ذلك!

فإن النوايا لا يعلمها إلا الله، أما عن المرء، فإنه عادةً ما يقع في مغالطة عندما يولي أهمية زائدة للأسلوب الذي تم به عرضُ حجةٍ ما، بينما يهمِّش، أو يتغافل، مضمونَ الحجة ومحتواها.
فمن المسَّلم به أن للطلاء دائماً رونقٌ يموِّه ما تحته، ورُواءٌ يَشغَل العينَ عن تَبَيُّنِ الثغرات والتشققات والأخاديد.

وللبيان دائماً سحرٌ يعمل عملَه بمعزِلٍ عن الفَحوَى، وللقول سحرٌ يفتن المرءَ عن المَقول، لذا يتعين على المرء الإهتمام بطريقة وأسلوب العرض، فيما يختص بالحجة، لأنَّه حتى وإن استقامت نيةُ المرءِ وسريرته، فلا مَفر من مراعاةِ الإطار الذي به يتم توصيل حُجَّتِه لتحقيق الهدف المنشود.
نستخلص مما سبق، أنَّه لا بُدَّ من اكتساب مهارات العرض والتواصل وممارستهما، بغض النظر عن الحجة ـ أياً كانت ـ المرجوٌّ إيصالها للعوام من الناس.

هكذا يقر فى رُوع الناس أن مظهر الحجة ينم عن جوهرها ويضيف إلى مُفادها ومؤداها، ويؤثر بطريقةٍ ما في تحديد قيمة صدقها.

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا