الناقلية الحرارية – Thermal conductivity ..

0
342
views

مساء الفل 😀 معلومة ع الهامش كده، أحد المفاهيم الغلط الشائعة جدا بين الناس وضحها الرائع Derek Muller في أحد فيديوهاته، نزل بين الناس وأعطى كل شخص كتاب وقرص صلب أو جسم معدني يعني، وسأل كل واحد: أيهم أبرد أو أقل درجة حرارة؟ .. طبعا كل الناس أجمعت على إن المعدن أبرد بكتير من الكتاب!

ولكن الإجابة كانت غلط لأن الاتنين ليهم نفس درجة الحرارة وقاس درجة حرارتهم قدامهم بترمومتر الأشعة تحت الحمراء والاتنين أعطوا نفس القراءة، طيب إحنا ليه بنحس إن ملمس المعدن أبرد من ملمس الكتاب؟ 

أو ليه لما نقف حافيين على أرض سيراميك في الشتا بنلاقيها باردة جدا فـ نجري نقف على سجادة؟ هل لأن السيراميك أسقع فعلا من السجادة؟

لا، في الحقيقة الأتنين ليهم نفس درجة الحرارة في الوضع الطبيعي، لا وخد الكبيرة بقى، لو حطيت تلجة على السجادة الدافية بالنسبة لك وتلجة على السيراميك، تتوقع أنهي هتسيح أسرع؟ اللي ع السجادة صح؟ لأن اللي ع السيراميك الساقع هتاخد وقت كبير عقبال ما تسيح .. 

أبسيلوتلي، في الحقيقة التلجة اللي ع السيراميك هتسيح أسرع بكتير ! طب إزاي وليه، أين المنطق؟! 

.

السبب بيرجع لخاصية فيزيائية من خواص أي مادة في الكون اسمها (الناقلية الحرارية – Thermal conductivity) .. إيه دي لمؤخذة؟

دي ببساطة المقصود بيها قدرة المادة على نقل الحرارة منها وإليها، يعني لو المادة ناقليتها الحرارية عالية هتقدر تنقل الحرارة لجسم آخر -لو كان أبرد منها- أو تمتص منه الحرارة -لو كان أسخن منها- بسرعة عالية والعكس صحيح.. يعني إيه بردو؟

يعني إحنا بنحس إن السيراميك -وكذلك القرص المعدني- أسقع لأن السيراميك هيمتص الحرارة من سطح رجلك الدافية بالنسبة له بسرعة كبيرة جدا؛ لأن ناقليته الحرارية عالية جدا، وبالتالي جلد رجليك هـيبرد بسرعة فـ إنت هتحس على طول إنه ساقع فـ هتجري ع السجادة.

لكن السجادة أو الألياف اللي مصنوعة منها -وكذلك الكتاب- الناقلية الحرارية بتاعتها رديئة جدا، وبالتالي كمية الحرارة اللي هتنتقل من رجلك للسجادة قليلة أوي أوي غير محسوسة وبالتالي بنحسها أدفى من السيراميك، وبنحس الكتاب أدفى من المعدن.

وبنفس الفكرة، السيراميك هينقل الحرارة للتلجة أسرع بكتير من السجادة، فالتلجة هتسيح ع السيراميك أسرع، مش هو ده المنطق؟ 

.

وده يخلينا ندرك معلومة فيزيائية مهمة، إننا لما بنلمس أي شيء حوالينا، فإحنا مش بنحس بدرجة حرارته الفعلية، إحنا بنحس فقط بمعدل نقل الحرارة من جلدنا للجسم ده أو من الجسم إلينا، فـ ماتثقش أوي فيما تدركه حواسك.

خليكوا فضوليين ديما تجاه اللي بيحصل حواليكوا، لأن لمعة عينيك عند معرفة السبب ليها متعة خاصة لا تضاهيها متعة.

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا