أخبار عاجلة
الرئيسية / Blog / تجربة مخيفة لإثبات الإنصياع للأوامر !!!وكانت النتيجة كمان مخيفة ؟؟؟

تجربة مخيفة لإثبات الإنصياع للأوامر !!!وكانت النتيجة كمان مخيفة ؟؟؟

تجربة مخيفة إنسانياً ! .. هل السُلطة بتغير النفوس ؟!!

سنة 1963 .. جه عالم نفس إسمه ستانلي ملغرام من جامعة بيل الأمريكية الشهيرة عمل تجربة مخيفة فعلاً، و نتائجها كانت صادمة جداااً و غير متوقعة تماماً !!

في يوم أعلنت الجامعة في جريدة إنها محتاجة 80 متطوع في تجربة علمية هدفها معرفة تأثير العقاب على (التعلُّم والذاكرة) و طبعاً ده كدب ، الهدف الرئيسي للتجربة هو قياس آليات الطاعة العمياء و تأثير السُلطة على الناس و مدى إنقيادهم للأوامر، وفي مقابل مادي و كده و جه المتطوعين .

التجربة كانت إيه بقى ؟؟

كانو بيجيبوا واحد من المتطوعين وواحد تاني تبعهم ( ممثل يعني ) بس طبعاً المتطوع ميعرفش إن التاني تبعهم فاكره متطوع زيه ، و يعملوا قُرعة زائفة بينهم ، مين اللي هيكون المُعلم و مين هيكون المتعلم ، و بما إن القُرعة مش حقيقية فكانت دايماً تطلع المتطوع الحقيقي هو المُعلم ( هما قاصدين كده )والممثل بتاعهم يبقى المتعلم، وطبعاً المتطوع ميعرفش إن القرعة مش حقيقية.

عارف زيارة المساجين برا ؟ الزائر يبقى في أوضة و المسجون في أوضة و يقعدوا قدام بعض و بينهم حاجز إزاز كده ؟؟ .. ده بالظبط اللي عملوه

المُعلم كان في أوضة والمتعلم في أوضة تانية قاعد قدامه و بينهم حاجز إزاز و شايفين و سامعين بعض، و كان المطلوب من المُعلم ( المتطوع ) يقول حبة معلومات للمتعلم و بعدين يسأله فيهم ، و لو الإجابة صح يعدي و يسأل السؤال اللي بعده و لو الإجابة غلط يعمل إيه ؟؟؟؟

المعلم كانوا حاطين قدامه لوحة فيها زراير مكتوب فوق الزراير أرقام من أول (30 إلي 450) ڤولت !!! والمفروض لو المتعلم جاوب إجابة غلط ، المعلم يدوس على زر عشان يوجه صدمة كهربية للمتعلم! و كل مرة يجاوب فيها غلط مقدار الڤولت بتاع الصدمة الكهربية يزيد !

و المعلمين (المتطوعين) فاكرين الصدمة حقيقية ولكن مكنش فيه صدمة حقيقية بل كان مجرد تسجيل صوت بيشتغل في أوضة المتعلم ( الممثل ) وكان المتعلم بيمثل إنه إتكهرب و كده و يشغلوا تسجيل صوت فيه صرخات وكأنها صرخات المتعلم .

الباحثون قالوا إن كتير من المتطوعين بدأوا يعترضوا على التجربة و يشككوا في الهدف منها لما وصلوا للشدة 135 ڤولت وإن ميصحش كده يعني و لكن المسؤلين ( اللي كانوا لابسين زي رسمي ) كانوا بيطمنوهم إن ده جزء من التجربة و إنهم مش عليهم أي مسئولية وبيؤمروهم إنهم يكملوا التجربة على هيئة 4 أوامر بالترتيب ده :

 1- الرجاء الإستمرار.

2 ـ الإختبار يتطلب منك أن تستمر، إستمر رجاء.

3 ـ من الضروري أن تستمر.

4 ـ ليس لديك خيار، يجب عليك الإستمرار.

وكان المفروض لو المتطوع فضل مُصر على التوقف عن التجربة بعد الـ 4 أوامر دول، خلاص يوقفوا التجربة و يتوكل على الله … Guess what ؟؟!!!

قالوا برغم إن المتعلم ( الممثل ) كان بيطلب الإنسحاب و يخبط على الإزاز و بعدين بدأ يتوسل إليهم إنه مش قادر يكمل و بعدين بدأ يصرخ صرخات هستيرية ( عن قصد )

إلا أن مفيش ولا واحد من المتطوعين أصر على إيقاف التجربة قبل الـ 300 ڤولت !!!!

المشكلة إن الباحثين عرضوا إجراءات التجربة دي قبل ما يعملوها على نخبة من علماء النفس و الأطباء ، عملوا إستبيان يعني عن توقعاتهم للتجربة، و الأغلب أجمع على أن نسبة واحد من الألف اللي هيكمل التجربة لحد ما يوصل للـ 450 ڤولت !! … Guess What تاني ؟؟؟؟

13 واحد فقط من أصل 40 واحد اللي توقفوا عن التجربة و الباقي نفذ الأوامر – رغم إستياء البعض – و إستمر لحد ما وجه صدمة كهربية للمتعلم شدتها 450 ڤولت !!!

يعني النسبة كانت ( 65 % ) مش واحد في الألف !!!

و الباحثون قالوا في بعض المتطوعين كان أول ردود أفعالهم لما شافوا المتعلم بيتألم من الصدمة الكهربية هي الضحك !!!! ( كل اللي إتعمل عليهم التجربة رجال بالمناسبة ).

التجربة دي إتعملت كذا مرة في أماكن مختلفة و الغريب إن النتائج متقاربة بردو كانت بتتراوح بين ( 61% – 66% ) و قالوا ملاحظة إن واحد من كل بضعة متطوعين من اللي أصروا على عدم الإستمرار في التجربة مطلوبش بإيقاف التجربة نهائياً ! ولا حتى قاموا من مكانهم عشان يحاولوا يتطمنوا على صحة المتعلم !! لا المهم إنهم يكونوا برا الموضوع !

و قالوا إنهم عدلوا التجربة و جابوا إتنين متطوعين مع بعض واحد هيسأل و التاني هيدوس على زرار الصدمة عشان يشوفوا تـأثير كثرة العدد على الإنصياع للأوامر ، ولقوا فعلاً لما عملوا كده نسبة الإنصياع للأوامر دون مماطلة زادت !!! .

التجربة دي ملغرام عملها عشان كان عايز يلاقي إجابة على السؤال ده :

” هل يعقل أن دور الجنود الذين نفذوا الهولوكوست لم يتعد تنفيذ الأوامر؟ هل يمكن أن يكونوا شركاء في الجريمة؟ “

* الهولوكست هي أكبر إبادة جماعية في التاريخ لحوالي 6 مليون يهودي بأوامر من هتلر !

عشان بعد كده متستغربش لما تلاقي إعتداءات من جنود في أي منظمة عسكرية على بشر أبرياء و هما بيرددوا جملة (أنا عبد المأمور) ! تبقى فاهم إن كتير من البشر اللي بنقابلهم كل يوم عندهم قابلية الإنصياع للأوامر والسلطة لو بس إتحطوا في الظروف المناسبة ! وإنك ممكن جداً تكون محترم و شريف لأنك متحطش في الظروف اللي تطلعالسفاح اللي جواك .

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا

عن

شاهد أيضاً

رحلة بسيطة ممتعة بتشرح إيه اللي بيحصل جوه جسمك لما بتتلسع أو تحس بألم !!👇🏻

لما كنت بتلسع زمان من الكبريت كنت بقعد أتأمل في صباعي كده وأبقى نفسي أعرف …

%d مدونون معجبون بهذه: