الرئيسية / Blog / خدعوك فقالوا : الشوارع الزحمة آمان “توزيع المسئولية” كلام مهم جدااً لأنه حقيقة 👌🏻

خدعوك فقالوا : الشوارع الزحمة آمان “توزيع المسئولية” كلام مهم جدااً لأنه حقيقة 👌🏻

خدعوكِ فقالوا : الشارع الزحمة آمان !. 

يوم 13 مارس سنة 1964، في ليلة شتوية ، الأخت Kitty Genovese ذات الـ 28 سنة ، وهي مروحة من شغلها بالليل في حي بروكلين في نييورك، بعد ما ركنت عربيتها علي بعد 30 متر من بيتها ، واحد إسمه Winston Moseley هاجمها وطعنها بسكينة في بطنها ،البنت صرخت بعلو صوتها وقالت إلحقوني ضربني بالسكينة ، ووقعت ع الارض، ساعتها كان في 38 شخص من الجيران سمعوا صريخها وبيتفرجوا من ورا الشبابيك وواحد من الجيران شرب بيريل وفتح الشباك وزعق في الراجل اللي طعنها وقاله ( سيب البنت في حالها )!!! بس ومحدش فكر يطلب البوليس أو ينزلها. 

المهم ” Moseley ” سمع صوت الجار خاف وجري .. والغلبانة بدأت تقوم بصعوبة وهي بتنزف وتجر رجليها لحد ما وصلت للباب الخلفي للمبنى اللي ساكنة فيه ومحدش بقي شايفها دلوقتي ، ومقدرتش تطلع فضلت نايمة ع الأرض بتنزف

المصيبة إن بعد 10 دقايق رجعلها ” Moseley ” تاني وطعنها المرة دي كذا مرة وبعدين وهي بتموت إغتصبها وسرقها ومشي .. كل ده والجيران محدش فكر يطلب البوليس أو ينزلها يطمن عليها.. بعد فترة صغيرة أحد الجيران شافها عند المبني ف طلب الاسعاف والبوليس والبنت ماتت في الطريق للمستشفي . 

في التحريات، لما سألوه عن دافع الهجوم قال ( كنت عايز أقتل واحدة ) آه طلبت معاه كده! .

طبعاً الحادثة دي عملت ضجة كبيرة جداً لما إتنشرت في جريدة نيويورك تايمز، وأثارت جدل كبير عند علماء النفس وكان السؤال اللي كل العلماء طرحوه ( ليه الـ 38 شخص شهود الواقعة محاولوش يساعدوها ) ؟ 

هل لو شوفت حدث طارئ حصل قدامك ومحتاج مساعدتك أو تدخلك ، هتتدخل؟ 

بجانب إنه بيتوقف على شهامتك ، العلماء قالوا ده بيتوقف على عدد الشهود اللي معاك اللي شافوا نفس الحدث الطارئ. كل ما العدد ده يزيد كل ما رغبتك في التفاعل هتقل. يعني كل ما عدد شهود الحدث زاد كل ما رد فعل الأفراد تجاهه قل .. وده اللي العلماء أطلقوا عليه ولأول مرة مصطلح الـ Bystander Effect . 

وعملوا تجارب كتير عشان يتأكدوا من التأثير ده ومنها تجربة غرفة الدخان ، لقوا إن لما شخص واحد شاف دخان طالع من أوضة راح يبلغ فوراً ، بينما لما 3 أشخاص شافوها بدأوا يبصوا لبعض وكل واحد مستني التاني يتحرك وبيقول جواه مادام هم متتدخلوش إشمعنى أنا اللي أتدخل؟

ساعتها العلماء فهموا اللي بيحصل وقالوا سبب التأثير ده هو الـ Diffusion of responsibility أو توزيع المسؤلية .  

لو إنت وصاحبك في طريق فاضي وشوفتوا حد بيرخم على بنت هتلاقي عندكوا رغبة مُلحة إنكوا تدخّلوا وتضربوا الواد وبحسن نية مش عشان تشقطوها لإنكوا حسيتوا إن المسؤلية كلها ملقاة عليكوا .. لكن نفس الموقف ده بس لو الشارع كان زحمة (في الغالب) كنتو هتنفضوا وتمشوا .. لما الناس دي كلها شافتها بتتعاكس أو شافت الواد ضربها وجري ومحدش إتدخل ، ندخل إحنا ليه ؟! 

أبسط مثال لو لوحدك في الشقة والجرس رن هتقوم تفتح على طول بينما لو ناس كتير موجودة هتستني لما حد غيرك يقوم الأول ، المسؤلية لما إتوزعت على ناس كتير رد الفعل قل وبقى أبطئ. 

لكن جدير بالذكر أن من الملاحظة خلال التجارب إن في الزحام مجرد ما حد ياخد موقف ويتدخل ، باقي الناس بتتشجع وتدخل بردو ، 

لو سواق الميكروباص غلى الأجرة ربع جنيه ولاقيت كل اللي راكبين سكتوا في الغالب إنت هتكست ولو في واحد ولا إتنين إعترضوا هتلاقيك إتشجعت وإعترضت معاهم .. والأمثلة كتير متعدش 🙂

وعموماً ، لو الحجة قالتلك الشارع الزحمة آمان ، متصدقيش أوي !

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا

عن

شاهد أيضاً

رحلة بسيطة ممتعة بتشرح إيه اللي بيحصل جوه جسمك لما بتتلسع أو تحس بألم !!👇🏻

لما كنت بتلسع زمان من الكبريت كنت بقعد أتأمل في صباعي كده وأبقى نفسي أعرف …

%d مدونون معجبون بهذه: