فنون الإقناع !!! التركيز على عواطف الناس قبل عقولهم إزاي ؟؟؟؟؟؟

0
309
views

في كتاب إسمه سيكولوجية الجمـاهير لـ “غوستـاف لوبون” .. صراحـةً من أفضـل ما قرأت فعلاً لفـهم كيف يفكر ويتصرف الجماهير وكيف تسيطر عليهم ولما بعض الحمقى يحكمون؟، 

فأنا حابب أسـلط الضوء علي أهـم 9 نقـاط في الكتـاب – من وجهة نظري – لازم تأخذها بعـين الإعـتبار لـما تـوجه كلامك لجمـهور تود التأثير فيه أو السيـطرة علـيه.  

1. ذكـاء الأفــراد معـطل داخـل الجمهور. 

إنت مش إنت، وإنت مع الجمهور!.. لوحـدك ممكن تشـوف الشيء غير مقنع وغير منطقي ولكـن مع الجماعة ممـكن تشـوفه مقنـع وتتعامل معاه على إنه حقيقـة وواقع.. وبيحصل شيء إسمه الإمتثال الجماعي أو أسلوب القطيع أنك هتتبع قواعد الجمهور ده حتـى ولو غـير منطـقية ومنـافية للعقـل عشان تكسب رضـاهم وتـحس بالأمـان وعدم الاضطـهاد أو الوحدة. 

2. لا تخـاطب الجمـهور بالمـنطق والإقنــاع ولا تستهدف عقــولهم أبدًا ! 

إن كنت تـود السيطـرة عليـهم فـإلعـب على مشـاعرهم وعواطـفهم فالجماهير تنقاد بعواطفها كالطــفل الصغير الساذج، إرسم لـهم خيــالات وأوهـام وآمــال لغدٍ قريـب مشـرق يتـعلقوا بها ويدافــعوا عنها.

3. الجمهور بيـكره الحقيقة وبينـجذب للــوهم. 

الناس عايـزة حد يضحك عليـهم والحقيقة لو مزعجة هيتعاموا عنها وهيـحاربوا أي شخص بيحاول يظـهرها ويهدم آمالهم وأوهـامهم .. حسسهم إن عندك حلول مؤكـدة لكـل مشـكلة وإسـتخدم كلمات رنـانة معناها يصعب تحديده للعوام زي الحـرية الإشتـراكية القـومية الـدولة المـدنية الـديمقراطية .. الكلمات دي بتـخلق خيالات مـعينة عند الجمهور وبيكون لـها سحر خاص وبتـخلق صوت داخلهم بيقـول إن حل جميع مشاكلهم يكـمن في تلك الكلمـات !.

4. كـرر كلامك بإستمرار وبنبرة جادة واثقة قوية.

عيد وزيد بأسلوب مبـاشر وغير مبـاشر .. كرره بلسانك أو بـلسان وسائل إعـلامك، تكرار الشيء حتى ولو غير عقلاني ولا مـقنع ولا مـنطقي بيترسخ في عـقول الناس وبـيتحول لـحقيقة ثابتـة لا تـقبل الشك أو الجـدل، فـما تكرر تقرر.

5. بالغ في كلامك للجمهور بثقة.

حتى لو كان غير عقلاني وغير منطقي وكاذب.. وإعرض حلولك أو أحلامك أو وعودك بثقة تاااامة ومتظهرش أبدًا إن عندك شك ولو واحد في المليار .. الجمهور بيحب الشخص اللي صـوته واضـح وبيتكـلم بثـقة ومـصدق نـفسه حتـى ولـو بيـهرتـل مـادام بيستـهدف عـواطفهم وبـيبني لهم الـوهم هيتأثروا بيه وهيـسيطر عليهم.

6. الحـدث مش مهم ولـكن المهم طريقة عـرضه. 

فـدايما ًفي القرارات اللي هيـتبني عليها تغيير إستخدم (التدرج) .. لأن التغيرات الكبيرة مرة واحدة بخشومية بيقوم عليها ثورات ولكن الحل هو التدرج فيهـا .. لو هتفرض ضرائب يبقي قسمها على أوقات مختلـفة وغـيَّر في المسميات.. لو عايز توصل بعملتك لرقم معين بالدولار مثلاً شد السوق وإرخيه وشده وإرخيه بالتدريج لـحد ما توصـل للـرقم اللي إنت عايـزه .. مئة جريمة صغـيرة مش هتأثر عليـهم .. لكن جريمة واحدة كبيرة هتأثر حتى لو نتائجهـا أقل بكتيـر من الجـرائم الصـغيرة. المـهم التدرج. 

7. الجمهور مجنون وأفعاله غير مـدروسة ولا مـنطقية بالمرة هو فقط بينسـاق لعواطفه بعشوائية شـديدة فخذ كـافة احـتياطاتك لأوقات الشدة .. فمثلا ًلو خارج لوحدك هتبقى في الغالب مسالم أما لو مع شلة هيبقى جواك – في الغالب – رغبة إنك تتخانق أو تفرد عضلاتك أو تعمل أي شـغب بدون أي داعي أو سـبب منـطقي متحـامي في الكثرة .. لو في مـظاهرة وحد جري الناس كلها هتجـري .. لو بوسـت عليه لايكس وشير كتير هتبقى عايز تعمل لايك وشير حتى لو تافه والعكس صحيح.. لو حد عنده فولورز كتير في الغالب هتهتم باللي بيقـوله وهتـعطيه قدر أكبر من المصـداقية مقارنـة باللي معندهوش حـتى لو أكـثرعلـمًا من الأول!!.

8. الـدعاية السـلبية أسـرع وأسـهل وأرخـص بكـثير من الإيـجابية .. الكتاب أو الفيلم اللي بيتم إنتقادهم بالسلب بينتشروا أكتر .. الدين اللي بيتم الهجوم عليه بينتشر أكتر .. الأشخاص التافهين اللي بيتم إنتقادهم بيتعرفوا وبيتشـهروا .. فأفضل طريقـة لنشـر شـيء عند الجمـهور إستخدام الدعـاية السـلبية.

9. الجمـاهير متعصبـة لأفكارها دائماً وبتحتـرم فقط القـوي .. وبتعتبر الطـيبة ضعف .. ولو حسوا إنك ضعيف هيتمردوا علـيك.. لا بأس باللعب علي عواطفهم بالـصور والكلام والأوهام في بادئ الأمر ولكـن الأهـم فـرض القـوة وزرع الخـوف بداخلـهم بطريقـتين: 

الأولـى هو الخوف من العـقاب، وجود سلاح بيعطي هيبة ويزرع الخوف في الـقلوب ودي طريقة بيلجأ ليها حتى بعض المعلـمين. 

والطـريقة التانية هي الخـوف من العدو المـجهول اللي بيستـهدف أمـنهم واستـقرارهم.  

وفي نهاية الكتاب وضح “غوستاف” إن روح الجماهير مش ديما ًبتكون شيء سلبي .. ممكن تكون سبب للتضحية بالنفس في سبيل نهضة شعوب وبناء حضارات وهدم للفساد، لو تم توجيهها في المسار الصحيح.. لو.

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا