أخبار عاجلة
الرئيسية / Blog / كل ما الإختيارات تزيد كل ما تزداد نسبة التردد وتحمل المسئولية؟؟ إزاي؟؟؟

كل ما الإختيارات تزيد كل ما تزداد نسبة التردد وتحمل المسئولية؟؟ إزاي؟؟؟

-هو: ها .. تختار إيه؟

= أنا: طيب هو أنهي الأحسن في رأيك؟

– دي مميزاتها كذا وعيوبها كذا، ودي كذلك .. تختار أنهي؟.

= أممم .. طيب إنت لو مكاني هتختار إيه؟.

– بس أنا مش في مكانك!، القرار ليك.

= أنا نفسي أعرف مين أقنع الناس على مستوى العالم بالفكرة العجيبة دي!

– فكرة إيه؟

= إننا عشان نحسن من أحوال الناس ومستوى رفاهيتهم، لازم نحسسهم بمزيد من الحرية الفردية، وعشان نعمل كده لازم نزود الإختيارات المتاحة قدامهم، وبالتالي كلما زادت الإختيارات كلما زادت حريتهم وبالتالي زادت رفاهيتهم.

– بس الحرية حاجة كويسة.

= طبعاً، لكن في الموقف ده من بعيد تبان كده، لكن في الحقيقة بعد ما تمعن النظر هتكتشف إنها خلقت أسوأ كابوس بيواجه الإنسان في عصرنا الحالي: كابوس الإختيار ومسئولية إتخاذ القرار.

قولي ليه؟

= قولتلي ليه .. لأنه في كتير من الأحيان هيسببلك إحساسين أوحش من بعض.

الأول: التردد اللي هيؤدي بدوره إلى الشعور بالعجز والشلل التام، وده بيرجع لعدة أسباب منها

• إفتقاد المعرفة الكافية بالموضوع، وبما إني معرفش أي حاجة هبني قراري على آراء الآخرين اللي أنا شاكك فيها أصلاً

• وإن عقلنا بيبص للموقف بنظرة الإحتمالات، يعني لما كان في إتنين أوبشنز، كان إحتمالية إن يكون إختيارنا هو الصح 50%، لكن لما بقوا 5 أبوشنز الإحتمالية قلت لـ 20%، وكل ما زادت الخيارات زاد قيمة المقام وبالتالي قلت إحتمالية إننا نكون صح، لذلك إحنا بنرتاح لسؤال الصح والغلط أكثر من الإختيار بين متعدد، وده هيخلق جوانا خوف من الندم فيما بعد لأننا هنكون متحملين مسئولية القرار لوحدنا.

• وأهم سبب إن مع تعدد الإختيارات قدامنا بتخلينا نرفع سقف توقعاتنا وأحلامنا في الحصول على الشيء المثالي الأفضل على الإطلاق، لكن لو الإختيارات محدودة فأنت هتكون راضي إلى حد كبير وقنوع باللي قدامك.

بإفتراض إنك قدرت تتخطى العقبات دي وخدت قرارك وإخترت هنا بقى غالباً بردو هينتابك الشعور الأوحش، وهو عدم الرضا والقناعة الكافية برجاحة إختيارك، ليه بقى؟

• أولاً، سقف توقعاتك هيقع على دماغك، ومن ثم هيراودك دايماً هاجس إنك كنت تقدر تختار شيء أفضل، والبديل المتخيل ده هيخليك دايماً مش مرتاح وهيدفعك للدخول في دوامة ” ماذا لو”.

• ثانياً: لأننا بطبيعتنا بنبص على الإختيارات اللي إستغنينا عنها مش اللي إختارناها، علماء الإقتصاد عندهم مصطلح (قيمة الفرصة) المقصود بيه إن أي خيار الناس بتقيمه من خلال الإستغناء عن الخيارات الأخرى.

هديك مثال، لو إنت قاعد مأنتخ في البيت، وإتصلت بيك أعزمك على أكلة، في الغالب إنت هتيجي طبعاً، لأن قيمة إختيارك للعزومة قليلة، مش محتاج تستغنى عن شيء قدامها، لكن لو صادف إن نفس اليوم، في ماتش لفريقك المفضل؟ هنا قيمة إختيار العزومة هتبقى عالية، لأنك هتحتاج تستغنى عن الماتش عشاني!.

لذلك كل ما الإختيارات تزيد قدامك كُلفة أو قيمة أي خيار هتاخده هتكون عالية، لأننا هنضطر نتخلى عن خيارات كثيرة.

• ثالثاً : واللي بيزيد الطينة بلة بقى لو فتحت الباب لكابوس المقارنات وخاصة في عالم السوشال ميديا!

الكلية الزوجة الشغل اللي إختارتهم هتبدأ تقارنهم وغيرهم بإختيارات أصحابك وقرايبك خصوصاً لما تشوف صورهم على السوشال ميديا وهم في قمة الإنشكاح!، فمهما كان الخيار الذي خدته، هتحس إن في غيرك يمتلك خياراً أفضل منك، وده هيقلل طبعاً من متعة خيارك ورضاك عنه، لأن الخيار اللي هتاخده، له قيمة ذاتية و قيمة شخصية، قيمته الذاتية في نوعية الخيار نفسه، و قيمته الشخصية في نوعية الخيار مقارنة بما حصل عليه نظراؤك.

فمثلاً لو إنت كنت قاعد في الريسيبشن في مستشفى، وجه واحد من حيث لا تدري وأعطاك ورقة بـ 100 أكيد هتنشكح ، لكن لو أعطى لشخص جانبك ورقة بـ 200 جنيه، هتضايق!، مع أنك خدت 100 من السما بدون أي تعب.لكن متعتك قلت لما قارنتها بغيرك.

• لذلك يا صديقي، تعدد الخيارات -خصوصا في البداية- لن تجعلنا أحراراً بالضرورة بقدر ما ستجعلنا غالباً إما مشلولين مسوفين وإما ساخطين غير راضين، لذا قالوا أن سر السعادة في تقليل التوقعات في كل شيء، ليتسنى لنا الرضا بعد بذل الجهد.

وأخيراً خلينا متفقين إن الحياة ما هي إلا مجموعة من مفترقات الطرق، وإختياراتنا هي اللي بتكوّن فيما بعد خبراتنا بعد دفع التمن، لذلك أيا كان إختيار الشخص عند مفترق الطريق فهو مش هيكون خسران بقدر خسارة الشخص اللي مازال واقف حتى الآن عند المفترق عاجزاً عن إتخاذ أي قرار، يقتله التردد والخوف وضياع العمر، وما أراه أن تلك الحياة ليست مكاناً مناسباً أبداً للجبناء يا صديقي.

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا

عن

شاهد أيضاً

تعرف إيه عن السنة الضوئية ؟؟؟ وإزاي نستخدمها في قياس المسافات ؟؟؟

ناس كتير لاقيتها بتسال يعني إيه ( سنة ضوئية ) أو ( light year ) …

%d مدونون معجبون بهذه: