أخبار عاجلة
الرئيسية / Blog / لازم تتحدى إحباطهم 

لازم تتحدى إحباطهم 

محتاجين نقف عند المشهد ده من الفيلم الرائع «Whiplash» .. “سيمونز” في الفيلم بيكلم تلميذه في الفرقة الموسيقية بتاعته اللي كان بيقسو عليه في التدريب وبيقوله:

هل أخبرتك بتلك القصة التي أصبح فيها «شارلي باركر» مشهورا؟

باركر كان شاب صغير شاطر جدًا على الساكسفون، راح يعزف مرة في إحدى الجلسات في نادي رينو وغلط في العزف وبوظ الدنيا، «جو جونزر» – من شدة غضبه – حدفه بالصنج على رأسه وضحك عليه كل من في المسرح، وفضل يبكي طوال الليل، ولكن عمل إيه تاني يوم؟ بدأ يتدرب مع نفسه، وفضل يتدرب مرارًا وتكرارًا وفي عقله هدف واحد فقط، إن محدش يسخر منه تاني، وبعد سنة واحدة رجع لمسرح رينو وطلع المسرح، وعزف بعدها أفضل مقطوعة سولو سُمعت في العالم، (القصة حقيقية بالفعل).

ثم أكمل كلامه، تخيل بقى لو أن «جونز» قال له: مفيش مشكلة يا شارلي، أحسنت!

وشارلي قال في نفسه تمام أنا على وضعي وأديت كويس. إنتهت القصة!. لا يوجد مشهور.

لا يوجد كلمتان في اللغة الانجليزية أكتر أذية من Good Job «أحسنت صنعا».

ساعتها افتكرت واحد كده على موقع كورا كان حاطط صورة لورقة مكتوب عليها «You will never get an offer from Microsof» إنت عمرك ما هايجيلك عرض من مايكروسوف. وبيحكي فوقيها إنه بعد ما إتخرج في الثمانينات قعد يكافح حوالي ٢٥ سنة عشان يعمل لنفسه Career محترم، المهم إنه في التسعينات عمل شركة هو ومجموعة من أصدقائه والشركة مع الوقت فلست وقفلوها، ومن أيام التسعينات كان عامل موقع لنفسه وكاتب عليه السيرة الذاتية بتاعته لعلّ وعسى حد يشوفه ويجيبله فرصة محترمة، وفضل مستني لحد ما شخص من شركة Microsoft كلّمه سنة ٢٠٠٦ بعد ما شاف الموقع بتاعه وعملوا معاه Interview مبدئي عالتليفون، وبعدين طلبوا منه يسافرلهم، وأثناء ما كان بيستعد جات مراته وقالتله: «إنت عارف، هما مش بيعيّنوا غير شباب صغيرين في العشرينات، مش ناس في منتصف العمر وعندها أولاد، إنت عمرك ما هايجيلك عرض شغل من Microsoft!». طبعًا إتصدم من كلامها بس هو سمعه من هنا وقعد يذاكر كتب كتير عن الـinterviews وقعد يتدرب بالساعات على أسئلة من خياله ممكن يتسألها، وقعد يقرأ تاني وتالت لحد ما جه المعاد بتاعه، وكان جاهز وواثق في نفسه ورغم كدا كان عارف ان كل ده ممكن يروح هباءً بسبب غلطة صغيرة. المهم إن الراجل ده في ٢٠١٦ كان بيحتفل بعيد ميلاده والذكرى السنوية العاشرة لتعيينه في Microsoft واحتفاله كان في وجود دولاب جوايزه وهو معلق عليه الجملة الي قالتها مراته، واللي كانت بالنسباله كل الدافع اللي إحتاجه عشان يوصل.

أنا ياما سمعت كلمات تشجيع ومحاضرات تحفيز وفعلاً بكون محتاجها جداً ولكن كانت بمثابة جرعة مخدر ممتعة لدقائق ثم يختفي أثرها بسرعة البرق، وأفضل زي ما أنا، كنت بشوف إن التشجيع شيء جميل ولكن لا يجب أن يزداد عن حده ويبالَغ فيه حتى لا تركن النفس للراحة ولا نبالغ في النقيض تماماً فخير الأمور الوسط.

حتى لما تقرأ في السير الذاتية لكتير من الناجحين في العالم تجد شيء مشترك بينهم أن الشرارة التي ألهبت حماسهم ودفعتهم للاستمرار كانت إستخفاف أحدهم بهم وتقليله من شأنهم ومحاولة إقناعهم أنهم لن يصلوا أبدًا، كتير غيرهم صدقوهم للأسف ويأسوا، لكن القليل فقط من خلق هذا الكلام داخلهم هدف ودافع أهم بكتير من النجاح، وهو أن يثبتوا لأنفسهم أولًا ولهؤلاء أنهم كانوا على خطأ.

وهنا يظهر جمال المقولة الإنجليزية الي بتقول:

‏«One of the best opportunities you can be given in life is to be underestimated».

إحدى أفضل الفرص التي تُعطى لك في الحياة، هي أن يتم التقليل من شأنك!.

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا

عن

شاهد أيضاً

رحلة بسيطة ممتعة بتشرح إيه اللي بيحصل جوه جسمك لما بتتلسع أو تحس بألم !!👇🏻

لما كنت بتلسع زمان من الكبريت كنت بقعد أتأمل في صباعي كده وأبقى نفسي أعرف …

%d مدونون معجبون بهذه: