أخبار عاجلة
الرئيسية / Blog / لن تتخيل على ماذا ندموا؟؟؟؟؟

لن تتخيل على ماذا ندموا؟؟؟؟؟

سأل أحدهم «چاك ما» أغنى رجل في الصين ومؤسس موقع علي بابا في واحد من أجمل اللقاءات التلفزيونية: 

ماهو الشيء أو الأشياء التي ندمت عليها في حياتك؟ 

فأجاب: ندمت لأني عملت أكثر من اللازم فلم أعطِ الوقت الكافي لعائلتي.

زوجتي دائماً تقول لي أنت لا تنتمي إليّ بل أنت تنتمي لـ “علي بابا” 

«براوني وير» الممرضة الأسترالية التي أمضت معظم سنوات عملها في التمريض ومرافقة المرضى في لحظاتهم الأخيرة للتخفيف عنهم سجّلت أكثر 5 أشياء ندموا عليها وهم على فراش الموت في كتابها The Top Five Regrets of the Dying.

قالت وير إن تاني أكثر أمنية تمناها المرضى هي: “أتمنى لو لم أعمل بجهدٍ كبير”، إنّ أكثر ما ندموا عليه هو مقدار الوقت والصحة الذي إستنزفوه في العمل بعيداً عن عائلاتهم لأنهم فوتوا كل اللحظات الجميلة مع أطفالهم وشركائهم. 

وكانت الأمنية الرابعة التي أجمع عليها أغلب المرضى هي: “أتمنى لو بقيت على إتصال بأصدقائي”، أدركت وير أن الأغلب إشتاق لأصدقائه على فراش الموت وندموا على إنخراطهم في حياتهم الشخصية متجاهلين أصدقاءهم وظلوا يؤجلون الإتصال بهم لأجل غير مسمى.

في أطول دراسة إتعملت في التاريخ في جامعة هارفارد خلال 75 عام ولسه مستمرة حتى الآن، الدراسة تتبعت حياة 724 رجلاً بيسألوهم كل سنة عن حياتهم الشخصية وشغلهم وبيسجلوا كل الكشوفات اللازمة عن صحتهم الجسدية والنفسية.. روبرت والدينجر – أحد القائمين على عمل الدراسة – وقف على مسرح تيد وقال إننا إستنتجنا من مئات الآلاف من البيانات اللي جمعناها خلال الفترة دي حقيقة واضحة وضوح الشمس وهي: إن السبب الوحيد القادر على جعل الشخص أكثر سعادة وصحة مع تقدمه في العمر هي صِلته الجيدة وإرتباطه الوثيق بأسرته وأصدقائه ومجتمعه.. ووجدوا أن أكثر الناس سعادة ورضا وصحة عند بلوغهم سن الـ 80 مكنوش الأكثر غنى أو الأكثر شهرة أو الأكثر إنجازًا في حياته العملية ولكن كانوا الأكثر صلة وإرتباط مع من حولهم.   

الملفت للنظر واللي محتاجين نتوقف قدامه ونتأمل للحظات إن مفيش حد ندم على الماديات التى نلهث وراءها دومًا من مالٍ أو شهرة أو إنجاز رفيع يُنسب لنا، والغريب أن الماديات دي مكنتش مقياس لسعادتنا وراحتنا في المستقبل اللي عادة بنربطها بيهم. 

الرئيس التنفيذي لشركة كوكا كولا «براين دايسون» ألقى خِطاباً في 30 ثانية

«تخيّل الحياة لعبة من 5 كرات تتلاعب بها في الهواء مُحاولاً ألا تقع أي منها على الأرض , هذه الكرات الخمس هي العمل والعائلة والصحة والأصدقاء والروح ولن يطول بك الحال قبل أن تُدرك أن العمل عبارة عن كرة مطّاطية كلما وقعت قفزت مرة أخرى بينما الكرات الأخرى مصنوعة من زجاج إذا سقطت إحداها فلن تعود إلى سابق عهدها ستصبح إما معطوبة أو مجروحة أو مشروخة أو حتى مُتناثرة .. عليك أن تعي ذلك وأن تُجاهد في سبيله».

ذلك ليس دعوة للخمول بالطبع ولكن دعوة للموازنة والاعتدال، النقطة دي محتاجين نحطها قدامنا واحنا بنبدأ عام جديد من عمرنا .. إننا مش هنندم على لغة متعلمناش أو مجال مدرسناهوش أو بلد مزرنهاش . أكثر ما هنندم على كلمات لم يكن لدينا الشجاعة لنقلها، أو على لقاءات أجلناها حتى فات الأوان، أو على عمرنا اللي بنضيعه -مثلا- على هذا العالم الأزرق أو في الشغل أو في سفر لجمع المال .. بدلاً من أن نقضيه مع أحبائنا لنصنع معهم ذكريات لا تنسى! .. 

نعم الظروف تحكمنا والحياة ليست عادلة، ولكل شيء ثمن .. وبما إن الحياة هنعيشها مرة واحدة فإحنا محتاجين نحدد أولوياتنا، ونختار ما هو قادر على إسعادنا فقط وقادر على أن ينسينا مرار الثـمن .. حتى لا يأتي يوم ونندم في وقت لا ينفع الندم.

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا

عن

شاهد أيضاً

رحلة بسيطة ممتعة بتشرح إيه اللي بيحصل جوه جسمك لما بتتلسع أو تحس بألم !!👇🏻

لما كنت بتلسع زمان من الكبريت كنت بقعد أتأمل في صباعي كده وأبقى نفسي أعرف …

%d مدونون معجبون بهذه: