أخبار عاجلة
الرئيسية / Blog / ممكن تصدق إن الفراشة تكون سبب في حدوث إعصار ؟؟؟؟ بلاش نستهون بالأشياء!!!!

ممكن تصدق إن الفراشة تكون سبب في حدوث إعصار ؟؟؟؟ بلاش نستهون بالأشياء!!!!

لا تستهين بالفراشة مع بداية 2017 ! 

في القرن الـ 17 .. يعني تقدر تقول سنة 1687.. نيوتن لما إكتشف معادلات الحركة و بدأ يتنبأ بحركة الأجسام وسرعتها و مكانها في أي وقت بناءًا علي المعطيات اللي هنحطها في المعادلات دي، كان عنده تصور إن الكون ده كآلة، يعني إحنا نقدر نتوقع أي شيء ممكن يحصل في الكون ده لو فهمنا القوانين اللي بيمشي بيها .. مفيش حاجة اسمها اللامتوقع ولا مجال للصدفة فيه وإن الحدث غير المتوقع ده يرجع لقصورنا في فهم تلك القوانين فإن استطعنا فهمها بالشكل الأمثل وصياغتها في معادلات محكمة متقنة لاتضح لنا المستقبل أمامنا كما الماضي، فـنستطيع أن نتوقع أي شيء فيه بدقة متناهية بل ونستطيع أن نتحكم في مستقبلنا عن طريق هذه المعادلات.

و في 1814 جه العالم” لابلاس “و أكد نظرية “نيوتن “و قال إن وضع الكون الحالي هو نتيجة وضعه في الماضي وأيضا ًهيكون سبب وضعه في المستقبل، و ده اللي أسموه مبدأ «الحتمية – Determinism»

وكانوا مقتنعين أن لو أي عوامل ثانوية أثرت علي الوضع المبدأي لأي نظام، فلن تؤثر على مستقبل هذا النظام أو على الوضع النهائي له.

و أما جه” ماكسويل” في سنة 1876 ..عام علي عومهم بس حط التاتش بتاعه، قال إن الفروق البسيطة في الوضع المبدأي هتفرق بس مش أوي، مش هتعمل فرق هائل و ملحوظ في النتائج يعني ..

و الكلام ده أسموه «No sensitivity to initial conditions» .. و بصراحة العالم كله و العلماء آن ذاك كان الكلام ده بيحسسهم بشيء من الطمأنينة، وأن زمام الأمور مازالت بأيديهم وأن النتائج حتمًا ستكون صحيحة إن كانت المعطيات صحيحة.

اللغز اللي وقف قدام العلماء اللي إعتقدوا في مبدأ الحتمية هو تفسير تلك المعضلة التي أسموها بـ «معضلة الأجسام الثلاثة – Three body problem» مش موضوعنا دلوقتي “D

المهم فضلت الناس مقتنعة بالمبدأ ده لحد سنة 1890 لما جه العالم “بوانكاريه” (poincareَ) وقال إنتوا بتقولوا إيييييه !! لا طبعا ، الوضع النهائي لأي جسم بيعتمد إعتماد كلي و حساس جدًا على وضعه الأولي، يعني لو حصل أي فروق بسيطة أو أي تأثير طفيف في الأول في أي نظام ده هيعمل كوااارث هائلة قدام إحنا منتوقعهاش أبداً.

و قال ده اللي بيخلينا مش قادرين نتنبأ بحالة الطقس 100% لأن لو في واحد علي عشرة من الدرجة قل أو زاد في مكان ما ده ممكن يسبب في حدوث إعصار في مكان ما تاني خالص وإحنا مش حاسين !! 

و ده يا سيدي كان بداية ظهور «نظرية الفوضي – Choas Theory» .. و اللي بتقول أننا لا نستطيع أن نتنبأ بمستقبل أي نظام بشكل حتمي لأن أي تغير بسيط جدًا في ظروفه الأولية يؤثر بشكل كبير في مستقبله والنظرية دي طبعًا عكس مبدأ الحتمية بتاع” نيوتن “و “لابلاس” بدأ العالم يتوغوش والعلماء قعدوا يشككوا فـالكلام حتى لا يشعروا أن الزمام إنفلت من بين أيديهم. 

لحد ما جه عالم رياضيات وأرصاد جوية إسمه

‏ “Lorenz ” عمل تجربة كده مش لازم أشرحها بالتفصيل، عمل حاجة زي كومبيوتر كده يدخله معادلات تفاضلية بتمثل التغير في الضغط والحرارة وسرعة الرياح و الكلام ده فـيتنبأ بحالة الطقس.. ودخل البيانات في الجهاز وطلع قراءات و رسم المنحني اللي بيمثل تغيرات الطقس .. جميل؟ 

و بعدين دخل نفس البيانات في الجهاز تاني بس إختصر الأرقام شويه يعني الرقم اللي كان هيدخله كان 0.506127 هو إختصره و دخله مرة تانية كده 0.506 .. تمام 

و كان المفروض تطلع نفس المنحني -لو كلام” نيوتن” صح إن الفروق البسيطة مش هتأثر على الوضع النهائي- و لكن وجد إن المنحني كان متماثل للأولاني لحد نقطة معينة و بعدين حصل إختلاف بسيط ، الإختلاف ده مع الوقت جعل المنحني التاني ياخد مسار مختلف تماااماا عن المنحني الأول.

خلاصة الكلام اللي فات ده إن “لورينز” أكد كلام “بوانكاريه” و نظرية الفوضي. 

و من هناااا ظهر المصطلح المشهور اللي إنتشر جدااً «تأثير جناح الفراشة – Butterfly effect»

إن لو في فراشة بتطير في الصين مثلاً، حركة جناحاتها في الجو دي بتعمل تموجات وإضطرابات في الهواء .. التموجات دي ممكن جداً “تساهم” في حدوث إعصار في أمريكا مثلا ًبعد سنة .. يعني مش هي السبب الرئيسي ولكن لو التموجات دي إتحطت وسط الظروف المناسبة و أثر معاها عوامل تانية ممكن تسبب إعصار مدمر في مكان تاني بعد سنة أو سنوات. 

و ده اللي أكدته الحكمة الإنجليزية الجميلة اللي لخصت الكلام ده كله ، بتقول: 

«ضاع المسمار ، فضاعت حدوة الحصان ، بضياع الحدوة ضاع الحصان ، بضياع الحصان ضاع الفارس ، بضياع الفارس ، ضاعت الرسالة ، بضياع الرسالة، ضاعت المعركة ، و بضياع المعركة ، ضاعت المملكة !!»

طيب أنا بقول الكلام الكتير أوي ده ليه؟ .. 

عشان مع بداية 2017 بإذن الله إجعل تأثير جناح هذا الفراشة في كل شيء في حياتك .. في علاقتك مع ربك فيكفيك فقط الحفاظ على صلاوتك الخمس في وقتها حتى تصبع عادة ثم تنتقل لغيرها .. في علاقتك مع غيرك فيكفيك إبتسامة وكلمة طيبة تعاهد نفسك أن تلقى بها غيرك مهما كانت ظروفك فأنت لا تدري مدى تأثير ذلك عليه ..في خططك للسنة الجديدة لِما ترهق نفسك في وضع خطط جهنمية محكمة لها-واللي غالبها مش بيتنفذ- فقط يكفيك من هذه السنة -من وجهة نظري- أن تخصص ساعة واحدة يوميًا للقراءة وساعة لتحسين لغتك .. ستون دقيقة فقط ولكن إستمر عليها وسترى بنفسك الفرق الشاسع في منحنى حياتك بأكملها.

عشان كده لو شوفت فراشة في الجنينة إوعي تستقل أو تستهين بيها، جايز جدًا واحدة زيها في يوم من الايام تكون سبب في إعصار يموتك و يموت عيلتك و بلدك كلها.

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا

عن

شاهد أيضاً

رحلة بسيطة ممتعة بتشرح إيه اللي بيحصل جوه جسمك لما بتتلسع أو تحس بألم !!👇🏻

لما كنت بتلسع زمان من الكبريت كنت بقعد أتأمل في صباعي كده وأبقى نفسي أعرف …

%d مدونون معجبون بهذه: