الرئيسية / Blog / The Martian ..

The Martian ..

تكمُن قيمة العمل الفني حين تظهر كلمة “النهاية” و قد أضاف إليك شيئا جديدا 

و جمال الفيلم اللي زي ده انه مش بيضيفلك شئ واحد بل أشياااء و بيفتحلك أبواب معرفة تثير شغفك و فضولك انك تعرف اكتر عنها. 

طبقا لموقع ( google trend ) في نوفمبر 2014 جوجل سجل اكتر كلمة الناس بحثت عنها في محرك البحث .. تفتكروا كلمة ايه ؟ 

كلمة ( Relativity ) … ليه بقي ؟ اشمعنا ؟!! 

لان في الشهر ده نزل فيلم ( interstellar ) في السينيمات . وده كان عود الثقاب اللي أشعل شغف الناس انها تقرأ اكتر عن النظرية .. رغم ان النظرية ظهرت من سنة 1905 🙂 

ديما الفن هو أكتر شئ بيحرك أي شعب و بيأثر فيه سواء بالموجب أو بالسالب.

 

و في الفيلم العظيم ده ألقي الضوء علي مشروع الحياة علي المريخ اللي البشرية بتتجه له دلوقتي واللي أكيد كلنا سمعنا عنه. 

في ابريل 2013 شركة هولندية أعلنت انها عايزة 40 متطوع هيتم تدريبهم للحياة علي سطح المريخ .. المشروع ده اسمه ( Marth 1 ) لو حابب تعرف تفاصيل اكتر عنه يعني .

فتعالوا ناخد جولة مع الفيلم العظيم ده و نشوف كمية العلم اللي ذُكرت فيه. 

(1) السكن : 

أول شئ المفروض يلفت نظرك في الفيلم هو المسكن المصمم لإاقامة رواد الفضاء علي كوكب المريخ .. اللي البطل قضي فيه أغلب أحداث الفيلم تقريبا، وحدة السكن دي بيسموها The hab 

في الحقيقة بقي ان في معهد تبع وكالة ناسا اسمه (معهد جوهانسون للفضاء-Johnson Space Center) – صورته في اول كومنت – الباحثين في المعهد ده شغالين علي تطوير برامج لتدير رواد الفضاء علي المهمات طويلة الأمد يعني مش هيروحوا يشوفوا حاجة ع المريخ و يرجعوا لا المهمة هتطلب انهم يقعدوا فترة علي سطح الكوكب فلازم يتأقلموا … 

البرنامج ده اسمه HERA .. هو اختصار لـ ( Human Exploration Research Analog ) . 

هيرا ده بقي عبارة عن بيئة مُغلقة تُحاكي السكن الفضائي في المريخ. مكون من دورين فيه اوض و اماكن للشغل ووحدات نضافة و حجرة محاكاة لمعادلة الضغط. 

لان طبعا احنا منقدرش نعيش في الضغط الجوي ع المريخ فلازم يكون في حجرة في السكن بتعادل الضغط و تظبطه علي 1 اتموسفير فـ يناسبنا ..  

ضمن وحدة المحاكاة دي التجارب بتستمر 14 يوم بيخلوا لرواد يعيشوا مع بعض و يقوموا بمهمات معينة .. و بيخططوا حاليا انهم يمدوا الفترة لـ 60 يوم. 

طبعا التجارب دي بتزودهم معلومات كتير جدا عن الاحتياجات البشرية و السلوكيات الصحية و الاجراءات اللي يتخذوها في حالة الطوارئ. 

الصورة هي وحدة السكن Hab اللي في الفيلم .

(2) الزراعة في الفضاء 

حاليا رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية بياخدوا كفايتهم من الأكل عن طريق مركبات مخصصة بتنقلهم الأكل ده لحد عندهم و ناسا خصصت شركة تجارية للخدمة دي لوحدها ( توصيل الطعام الي محطة الفضاء )… بس طبعا الوضع علي المريخ مختلف .. اشمعزا ؟! 

لان لو حضرتك في المريخ و طلبت order من الشبراوي هيوصلك بعد 9 شهور 😀 

ايواا بالظبط رحلة المركبات اللي هتنقلهم المؤن العذائية دي هتاخد 9 شهور يعني وانت مستني الأكل كأنك مستني مراتك تولد 😀 . و بالتالي كانوا لازم يفكروا في حل تاني . 

في الفيلم كان من حسن حظ البطل انه كان عالم نبات وكان عنده العلم الكافي اللي يخليه يهيأ البيئة المناسبة للزراعة في السكن بتاعه .. فجاب جزء من البطاطس وزرعها في تربة المريخ و ضاف شويه من المخلفات العضوية بتاعة رواد الفضاء اللي كانوا موجودين قبل كده علي الكوكب كسماد للتربة ( اها الفضلات بتاعتنا ياااع 😀 ) .. و نجح فعلا انه يزرع أول محصول للبطاطا و العملية دي بيسموها (الكمر الهوائي – Composting ) 

في الواقع و في المدارات القريبة من الأرض فـ الخس هو اكتر محصول متوافر في الفضاء. 

في محطة الفضاء الدولية برنامج اسمه Veggie و ده مهمته انتاج اغذية طازجة في الفضاء . 

بانهم يزرعوا محاصيل في اكياس خاصة تحتوي علي تربة و اسمدة و بيسلطوا عليها اضواء خضرا و حمرا و زرقا .. و رواد الفضاء بعد كده يجيوا يحصدوا ع الجاهز .

في 2014 زرعوا نوع من الخس الاحمر الروماني اسمه Outredgeous و ده اعتبروه اول محصول اتزرع بشكل كامل في الفضاء. 

و لسه ناسا عايزه تطور موضوع الزراعة ده اللي هيغني رواد الفضاء تماما عن الحاجة الي مؤن كوكب الارض 🙂 و دي هتبقي خطوة كبيرة جدا 🙂 .

(3) معالجة المياة 

و بما ان المريخ مفيهوش بحيرات ولا انهار ولا محيطات ولو طلبنا order مياه معدنية هيوصلنا كمان 9 شهور .. 

عشان كده الرواد في الفضاء مبيضيعوش اي نقطة مياه هدر .. كل المياه اللي بيستخدموها في الاستحمام او الغسيل او حتي التبول .. بيتعاد معالجة المياة دي كلها تاني عن طريق نظام التحكم البيئي و نظام دعم الحياة بياخدوا المياه يصفوها عشان ترجع تاني لرواد الفضاء يستخدموها .. يعني المياه اللي هتستحمي بيها النهارده هتشربها بكره بعد ما تتصفي ( يااااع ) 

أحد رواد الفضاء كان بيقول ((القهوة التي شربتها البارحة ستكون نفس القهوة التي سأشربها غداً))

و حاليا ناسا بتحاول تطور اكتر من نظم اعادة معالجة المياه دي و تطوير الفلاتر اللي هتعدي المياه فيها و يزودا الطبقات اللي في الفلاتر و هكذا …لان كل ما معالجة المياه كانت افضل كل ما هوفرorders مياه معدنية من الارض . 

و في الفيلم قدر يولد المياه عن طريق تفاعل كيميائي عن طريق سائل الهيدرازين اللي هيتفكك لـ نيتروجين و اكسجين في وجود عنصر الايريديوم كعامل حفاز و بعدين ياخد الهيدروجين في منطقة معينه و يحرقه .. و فعلا زي ما ذُكر في الفيلم دي كانت الفكرة الاساسية اللي اتبني عليها مختبر طاثرات الدفع النفاثة .

(4) توليد الأكسجين : 

طبعا احنا اما بنفكر ننعزل في جزيرة لوحدنا بنفكر في الاكل و الشرب و حاجات تانية بس عمرنا ما فكرنا في الاكسجين 😀 .. لكن في الفضاء الوضع مختلف 

انت مش هتقدر تخطو خطوة واحدة علي المريخ غير بانبوبة الاكسجين بتاعتك .

و خصوصا في المريخ .. الغلاف الجوي في المريخ 95% منه ثاني اكسيد الكربون، متخيل ؟

نسبة الاكسجين فيه حوالي 0.13 %  

فـ ناسا اعدت تبحث ازاي تولد الاكسجين علي سطح المريخ ؟؟ 

فـ اخترعوا جهاز توليد الاكسجين اللي حطوه في المسكن الفضائي ..

في محطة الفضاء الدولية حاليا الرواد بياخدوا كفايتهم من الاكسجين من نظام توليد الاكسجين … النظام ده بقي بيعمل ايه بقي يا هادزي ؟؟ 

بيولد الاكسجين باستخدام تقنية التحليل الكهربي للمياة 

ما تقول يا هادزي بيعمل ايه ؟؟ O.o 

بيحلل جزيئات المياة الي المكونات الأولية بتاعتها .. مش المياة بتتكون من ذرتين هيدروجين و ذرة أكسجين ؟؟؟ اهو بيفصلهم عن بعض و يقفش الاكسجين ده يضخه للمحطة تانية يتنفسه الرواد .. و الهيدروجين اما انهم يتخلصوا منه في الفضاء خارج المركبة .. او بيدخلوه في نظام توليد المياه اللي بيكون المياه من النواتج الثانوية المتبقية من هواء المحطة.

(5) بدلة الفضاء الخاصة بالمريخ 

طبعا الغلاف الجوي للمريخ بارد جدااا .. درجة الحرارة المتوسطة عليه سالب 63 مئوية !! 

و عشان الظروف المنيلة بنيلة دي لازم ناسا تبذل جهد اكبر انهم يعملوا بدلة متوافر فيها كل الامكانيات اللي تناسب الظروف دي . 

في الوقت الحالي المهندسين في ناسا طوروا تقنيات كتيير لصنع بدلات الفضاء اللي هم بيفرضوا اسوأ اسوأ الظروف اللي ممكن يكون عليها كوكب المريخ ويشتغلوا علي أساسها. 

و مؤخرا ناسا طرحت نموذجين أوليين لبدلات الفضاء اسمهم Z-2 و eXploration .. 

( في أول كومنت صورة للنموذج الأولي للبدلة Z-2 ) 

كل الموضوع انهم بيحاولوا يوازنوا بين حاجتين .. متانة البدلة اللي يخليها تستحمل الظروف الجوية و الوقعات و الخبطات وما الي ذلك .. و خفة البدلة و مرونتها اللي تخلي الرواد مرتاحين جواها لفترات طويلة . 

و عشان جو المريخ فيه ما يُعرف بـ الغبار المريخي ده بيبقي أصعب حاجة بيواجها رواد الفضاء في المشي علي سطح المريخ. و عشان التربة الحمرا لسطح المريخ ممكن تأثر علي صحة الرواد لو في بعض الأتربة شبكت في البدلة بتاعتهم لو دخلوا بيها للسكن .. فكان لازم البدلة تكون في اوضة تانية خالص منعزلة يقلعوا فيها البدلة و بعدين يدخلوا السكن و ده اللي هنلاحظه في الفيلم 😀 

ان البدلة و الخوذة ليهم مكان لوحدهم كده بعيدا عن السكن اللي عايش في بطل الفيلم .

(6) مركبة التجول : 

بما ان الرواد مش بيرجعوا كوكب الأرض بمزاجهم و انهم بيستنوا فترة تزيد عن السنة عشان يكون كوكب المريخ لف و وصل لأقرب نقطة من كوكب الارض ساعتها بتبدأ رحلة الرواد بالعودة الي الوطن و ده بيتيح لرواد الفضاء وقت كبير انهم يستكشفوا الكوكب الاحمر العظيم ده و عشان يستكشفوه محتاجين عربية اكيد 😀 و دي العربية اللي اتنقل بيها بطل الفيلم في كوكب المريخ براحته من غير زحمة مرور ولا تقولي المحور واقف ولا تقولي في دبابة مقلوبة ع الدائري 😀 

وفي الواقع ناسا شغالين فعلا حاليا علي تطوير العربية دي و التقنيات بتاعتها عشان تكون مخصصة بس للمشي علي المريخ.

في بعض نماذج العربية دي زودوها بست محاور للعجلات، بحيث لو في عجلة اتعطلت لاي سبب 

ف رائد الفضاء بكل بساطة يدوس علي زرار يرفع العجلة دي من علي الارض و يكمل الرحلة بباقي العجلات 😀 .. 

( في أول كومنت صورة المَركبة MMSEV اللي ناسا شغاله عليها حالياً عشان تكون قادرة على التنقّل عبر التضاريس الصعبة في الفضاء)

(7) الدفع الأيوني : 

دي تقنية استخدمها طاقم البعثة Earth 3 في الفيلم في رحلتهم من و إلي المريخ بسفينة الفضاء بتاعتهم اللي كانت اسمها Hermes .. 

المهم ناسا اخترعوا التقنية دي عشان يمشوا بيها السفينة في الفضاء بسرعات عالية باسخدام اقل طاقة طب ازاي؟؟ 

عن طريق محركات الدفع الأيوني .. اللي بتعتمد علي غازات مشحونة كهربيا زي الارجون و الزينون .. المحركات دي بتدفع الغازات المتأينة دي خارج المركبة بسرعات عالية جدااا تصل لـ 320 كيلو متر في الساعة .. و بما ان لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار و مضاد في الاتجاه 

اذان الغازات دي لما تندفع بالسرعة الهائلة دي في اتجاه معين هتدي قوة دفع لسفينة الفضاء دي في الاتجاه المعاكس .. بس قوة دفع صغيرة اوي و لكن بتكسبها عجلة تزايدية بتخلي حركتها في الاول بطئية لكن متسارعة . و مع مرور كام سنة ومع التسريع المستمر ده بيخلي المركبة توصل لسرعات خيالية . 

غير ان الدفع الأيوني بيستخدموه عشان يغيروا مسار المركبة في أي وقت و عدة مرات . 

يعني لو عايزين ينحرفوا لليمين .. يطلقوا دفعة من الغازات دي شمال . و هكذا 😀 

و التقنية دي ناسا استخدمتها فعلا في مهمتها DAWN لاكتشاف كويكبات المجموعة الشمسية.

علي مدي 5 سنين من التسريع المستمر، المكوك DAWN قدر يوصل لسرعة 25 ألف ميل في الساعة !!! و دي أقصي سرعة وصلتلها مركبة ذاتية الدفع اطلقها البشر حتي الان 😀

(8) الألواح الشمسية : 

طبعا بما ان كوكب المريخ مفيش عليه محطات وقود ولا محطات توليد كهربا و فعليا مفيش عليه رياح كافية اننا نولد بيها كهربا .. يبقي مقدمناش يا كبير غير شمسنا الحبيبة 😀 

و بالتالي الالواح الشمسيه هي اللي هتكون وسيلة الرواد الوحيده الي يولدوا بيها طاقة . 

حاليا في محطة الفضاء الدولية اتركبت اربع مصفوفات من الالواح الشمسية عشان تزود المحطة بـ (48 – 120) كيلوواط من الكهرباء، وهي طاقة كافية انها تنور 40 منزل. 

المركبة اللي هتبنيها ناسا اللي اسمها ( Orion ) عشان ترسل البشر لمسافات بعيدة في الفضاء هتستعمل الالواحد الشمسية عشان تزودها بالطاقة اللازمة .. لما يكون ضوء الشمس موجود هتتشحن و اما يكون الضوء مختفي هيكون عندهم الطاقة اللازمة انهم يكملوا الرحلة.

(9) المولّدات الحرارية التي تعمل بالنظائر المشعة (RTG):

خلال الاربع عقود الاخيره .. ناسا قدرت عن طريق المولدات دي انها تزود 24 مركبة بالكهرباء اللازمة اثناء الرحلة. منها رحلة أبولو الشهيرة 😀 

الـ RTG عبارة عن بطاريات بتحول الحرارة الناتجة عن التحلل الاشعاعي الطبيعي لمادة البلوتونيوم 238 الي طاقة كهربية قابلة للاستعمال . يا حلاوة يا ولاااد 😀 

في الفيلم رواد الفضاء اللي كانو علي المريخ قبل كده دفنوا المفاعل النووي الصغير ده بعيدا عن المسكن خوفا من حدوث اي تسرب اشعاعي .. و اللي بطل الفيلم طلعه من الارض عشان يستفيد من الطاقة الحرارية اللي بيطلعها المفاعل عشان يدفيه في المركبة 🙂 

اللي حابب تعرفه ان الاشعاعات الشاردة اللي بتمطر علي سطح المريخ اخطر علي الانسان من الاشعاعات اللي هتطلع من المفاعل ده 😀 

عموما رحلات استكشاف الفضاء المستقبلية هتبقي محتاجة مصادر طاقة آمنة اكتر و ده ممكن يكون خليط من انظمة الـ RTG و الاكثر كفاءة مع الالواح الشمسية و مفاعلات نووية.

(10 ) مناورة الجاذبية المساعدة – الشئ الجميل 

من الحاجات الجميلة في الفيلم ده انه شرحلك نظرية علمية من غير ما تروح كلية تحضر محاضرة او تقرا بحث علمي 😀 

مؤلف السيناريو حاول يعمل حبكة درامية عشان يشرحلك ( مناورة الجاذبية المساعدة ) في مشهد من مشاهد الفيلم .. المناورة اللي استخدمها طاقم السفينة عشان يرجع تاني ينقذ رائد الفضاء المحتاس علي المريخ 😀 

يعني مش بس حدفلك الكلمة في وسط الحوار زي ما حصل في interstellar .. لا ده شرحهالك عملي 😀 

و دي كنا وضحناها في بوست قبل كده >> https://goo.gl/gZiNvN

انا بس حبيت أوريكوا الفن الراقي بيبقي عامل ازاي … ازاي اقدم للناس عمل فني يخليهم بعد ما يخلصوه يقفوا يصقفوا .. ازاي اعمل عمل فني يترشح للاوسكار من اوسع الأبواب 

ازاي اخلي المشاهد متحمس للفيلم من غير ما اكتب عليه للكبار فقط 

من غير ما دس جواه مشاهد جنسية او رقصات او حواري و بلطجية و مهرجانات شعبية والفاظ زبالة 

انا بجد فخور والله بطاقم عمل الفيلم ده و كل فيلم بيقدم للناس فن راقي زي ده 

#شابوووووه 

المصدر : http://goo.gl/wKWJkw

تعليقات الفيس بوك

تعليقًا

عن

شاهد أيضاً

فرحة العيد في عيون الأطفال : دعوة لأخذ الأطفال مثال لخلق الفرحة والسعادة من أبسط الأشياء !!!

جاء يوم العيد، يوم الخروج من الزمن إلى زمن وحده لا يستمر أكثر من يوم. …

%d مدونون معجبون بهذه: